بسمة

ابتسم فهناك من يحبك
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قلب الام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة 270
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 1100
تاريخ التسجيل : 30/03/2007

مُساهمةموضوع: قلب الام   الخميس أبريل 26, 2007 4:45 am

أحسست بأزمتها لحظة استقبالي لها.

اندفعت إلى صدري فور أن فتحت لها الباب.لم تمهلني حتى أسألها عن السبب.أجهشت بالبكاء. شدتني لأجلس ملتصقة بها.قالت و الدموع تسبق كلماتها,يبدو أني لن أستمر في زواجي منة,لقد تشاجرنا أمس,سمعنا الأولاد و استيقظوا من النوم منزعجين من صراخنا, أمضى ليلته في غرفة الصالون,غادر المنزل في الصباح الباكر دون أن يتناول إفطاره,يبدو أن حياتنا الزوجية اقتربت من نهايتها.لقد تزوجت منذ عشر سنوات من مهندس لامع في عمله. انجبا طفلين,هما قرة عيني و متعتي الكبرى في سنوات عمري المتقدمة.و الآن تأتي إلي لتخبرني بأنها فشلت في زواجها,و أن بيتها على وشك الانهيار.أمسكت أعصابي و تحكمت في انفعالاتي,لم أبد تعاطفا معها,كما لم أبد مساندة لها,طلبت منها أن تصرح لي بما في حياتها من قلق دون الدخول في تفاصيل تسيء لزوجها أو لها,روت لي بانفعال حاد:يخرج زوجها في الصباح الباكر ليعود متأخرا من عمله,يهملها ويهمل الولدين,لا يعرف أي شيء عن بيته أو عن أحوال ولديه,عندما يعود يوميا من عمله في المساء يتناول وجبه العشاء ثم يجلس قليلا ليتابع التليفزيون.لا يكاد يجلس حتى يلقي برأسه على مسند المقعد و يغط في نوم عميق.و حتى أيام إجازته,يقضيها نائما أو مستلقيا على السرير ليريح جسده من جهد أسبوع كامل من العمل المتواصل,سبب المشاجرة الأخيرة أنها طلبت منه إعداد نفسه لقضاء إجازة الصيف على الشاطئ فطلب منها الإعداد للسفر مع الولدين على أن يلحقهما في إجازته الأسبوعية.

فانفجرت,و انفجر هو الأخر.

بعد أن استمرت تشكو ساعة كاملة من الزمن,سكتت و توقفت دموعها,قمت إلى المطبخ و أعددت كوبين من عصير الليمون, جلست بجانبها و قدمت لها أحدهما.انتظرت حتى عادت إلى هدوئها الذي تعودت عليه,قلت لها إنها أخطأت عندما تركت بيتها و هي غاضبه,فربما اتصل بها زوجها من العمل و لن يجدها فتتعقد الأمور.طلبت منها العودة إلى منزلها فربما يتقرب منها زوجها عند عودته و قد يعتذر لها.

يبدو أنها أحست بعدم استجابتي لتصرفها و لمغادرتها للمنزل.حملت حقيبتها و طعام ولديها و غادرت,شعرت بإحساسها بالانكسار.

أمسكت الهاتف,تحدثت إلى زوجها و طلبت منه المرور علي بعد الانتهاء من العمل,جاء مبتسما,جلسنا معا منفردين,شرح لي ظروف عمله و رغبته في توفير حياة مريحة لأسرته, شرحت له حالة الملل و الوحدة التي تشعر بها زوجته. كما طلبت منه أن يخصص إجازاته للخروج مع أسرته,فمهما تحمل من جهد في العمل فإنه يحتاج إلى قضاء الإجازات مع أسرته في الخارج,و بقدر احتياجها للخروج و التنزه معه فهو الآخر يحتاج إلى نفس الشيء , أفهمته أني لم أستجب إلى انفعالات ابنتي و أني سأترك إصلاح الأمر له وحده,طلبت منه أن يحتفظ بهذه الزيارة سرا بيننا.مر يومان و جاء يوم الجمعة,إجازته الأسبوعية,اتصلت هاتفيا بابنتي, لم يجب أحد. عند غروب,أعدت الاتصال,أجاب حفيدي.قال: جدتي,لقد كنا في النادي مع والدي,ثم سألني إذا كنت أريد التحدث مع ابنتي,طلبت الحديث مع زوج ابنتي,جاء مسرعا,أهلا,أهلا يا أجمل حماة.أجبته,أهلا ابني و نور عين!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بسمة 270
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 1100
تاريخ التسجيل : 30/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: قلب الام   الثلاثاء مايو 22, 2007 5:52 am

أحسست بأزمتها لحظة استقبالي لها.

اندفعت إلى صدري فور أن فتحت لها الباب.لم تمهلني حتى أسألها عن السبب.أجهشت بالبكاء. شدتني لأجلس ملتصقة بها.قالت و الدموع تسبق كلماتها,يبدو أني لن أستمر في زواجي منة,لقد تشاجرنا أمس,سمعنا الأولاد و استيقظوا من النوم منزعجين من صراخنا, أمضى ليلته في غرفة الصالون,غادر المنزل في الصباح الباكر دون أن يتناول إفطاره,يبدو أن حياتنا الزوجية اقتربت من نهايتها.لقد تزوجت منذ عشر سنوات من مهندس لامع في عمله. انجبا طفلين,هما قرة عيني و متعتي الكبرى في سنوات عمري المتقدمة.و الآن تأتي إلي لتخبرني بأنها فشلت في زواجها,و أن بيتها على وشك الانهيار.أمسكت أعصابي و تحكمت في انفعالاتي,لم أبد تعاطفا معها,كما لم أبد مساندة لها,طلبت منها أن تصرح لي بما في حياتها من قلق دون الدخول في تفاصيل تسيء لزوجها أو لها,روت لي بانفعال حاد:يخرج زوجها في الصباح الباكر ليعود متأخرا من عمله,يهملها ويهمل الولدين,لا يعرف أي شيء عن بيته أو عن أحوال ولديه,عندما يعود يوميا من عمله في المساء يتناول وجبه العشاء ثم يجلس قليلا ليتابع التليفزيون.لا يكاد يجلس حتى يلقي برأسه على مسند المقعد و يغط في نوم عميق.و حتى أيام إجازته,يقضيها نائما أو مستلقيا على السرير ليريح جسده من جهد أسبوع كامل من العمل المتواصل,سبب المشاجرة الأخيرة أنها طلبت منه إعداد نفسه لقضاء إجازة الصيف على الشاطئ فطلب منها الإعداد للسفر مع الولدين على أن يلحقهما في إجازته الأسبوعية.

فانفجرت,و انفجر هو الأخر.

بعد أن استمرت تشكو ساعة كاملة من الزمن,سكتت و توقفت دموعها,قمت إلى المطبخ و أعددت كوبين من عصير الليمون, جلست بجانبها و قدمت لها أحدهما.انتظرت حتى عادت إلى هدوئها الذي تعودت عليه,قلت لها إنها أخطأت عندما تركت بيتها و هي غاضبه,فربما اتصل بها زوجها من العمل و لن يجدها فتتعقد الأمور.طلبت منها العودة إلى منزلها فربما يتقرب منها زوجها عند عودته و قد يعتذر لها.

يبدو أنها أحست بعدم استجابتي لتصرفها و لمغادرتها للمنزل.حملت حقيبتها و طعام ولديها و غادرت,شعرت بإحساسها بالانكسار.

أمسكت الهاتف,تحدثت إلى زوجها و طلبت منه المرور علي بعد الانتهاء من العمل,جاء مبتسما,جلسنا معا منفردين,شرح لي ظروف عمله و رغبته في توفير حياة مريحة لأسرته, شرحت له حالة الملل و الوحدة التي تشعر بها زوجته. كما طلبت منه أن يخصص إجازاته للخروج مع أسرته,فمهما تحمل من جهد في العمل فإنه يحتاج إلى قضاء الإجازات مع أسرته في الخارج,و بقدر احتياجها للخروج و التنزه معه فهو الآخر يحتاج إلى نفس الشيء , أفهمته أني لم أستجب إلى انفعالات ابنتي و أني سأترك إصلاح الأمر له وحده,طلبت منه أن يحتفظ بهذه الزيارة سرا بيننا.مر يومان و جاء يوم الجمعة,إجازته الأسبوعية,اتصلت هاتفيا بابنتي, لم يجب أحد. عند غروب,أعدت الاتصال,أجاب حفيدي.قال: جدتي,لقد كنا في النادي مع والدي,ثم سألني إذا كنت أريد التحدث مع ابنتي,طلبت الحديث مع زوج ابنتي,جاء مسرعا,أهلا,أهلا يا أجمل حماة.أجبته,أهلا ابني و نور عين!!
_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قلب الام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بسمة :: 
المنتدى العام
 :: منتدى المقالات والكتابات
-
انتقل الى: